علي أكبر السيفي المازندراني

104

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

ذاته كالعلوم الفلكية « 1 » أو لعدم وصوله إلى حدّ المعاينة وإن كان قابلا لذلك ، كما في أكثر العلوم التجربية . تعريف التفسير العلمي وقد عرّف التفسير العلمي بتعاريف مختلفة « 2 » . أحسنها عبارة عن : تفسير القرآن على أساس قواعد العلوم التجربية ، من العلوم الطبيعية والفلسفية والنجومية وغيرها من العلوم الجديدة .

--> ( 1 ) كما في تفسير قوله تعالى : جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً البقرة : 22 ؛ حيث فسّره الفخر بسكون كرة الأرض . وإن كان في استظهاره مناقشة لعدم استلزام جعلها فراشا وقرارا لسكونها في مدارها الفلكي . ( 2 ) فعرّفه بعض المحققين بأنّ : هذا اللون من التفسير يرمى إلى جعل القرآن مشتملا على إشارات عابرة إلى كثير من أسرار الطبيعة التي كشف عنها العلم الحديث ثمّ أضاف : وكان من أثر هذه النزعة التفسيرية الخاصّة ، التي تسلطت على قلوب أصحابها ، أن أخرج لنا المشغوفون بها كثيرا من الكتب والرسائل التي يحاول أصحابها فيها أن يحمّلوا القرآن كثيرا من علوم الأرض والسماء ، وأن يجعلوه دالّا عليه بطريق التصريح ، أو التلميح اعتقادا منهم أنّ هذا بيان لناحية من أهم نواحي صدقه ، وإعجازه ، وصلاحيته للبقاء » . / التفسير والمفسّرون : ج 2 ، ص 443 . للشيخ محمّد هادي المعرفة . وعن بعض آخر : « نريد بالتفسير العملي : التفسير الذي يحكّم الاصطلاحات العلميّة في عبارات القرآن ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية منها » الدكتور الذهبي : المصدر ص 474 . وعن ثالث : « هو تفسير يذهب قائله إلى استخراج جملة العلوم القديمة والحديثة من القرآن ويرى في القرآن ميدانا يتّسع للعلم الفلسفي والانساني في الطب ، والتشريح والجراحة ، والفلك والنجوم والهيئة ، وخلايا الجسم ، وأصول الصناعات ومختلف المعادن ، فيجعل القرآن مستوفيا بآياته لهذه الحيثيات ، ويحكّم الاصطلاحات العلميّة في القرآن ، ويجتهد في استخراج هذه العلوم » . / أمين الخولي : مناهج التجديد ص 287 . وعن رابع : « هذا النوع من التفسير يقوم أصلا على شرح وإيضاح الإشارات القرآنية التي تشير إلى عظيم خلق اللّه تعالى وكبير تدبيره وتقديره » . / عبد الرحمن العك : أصول التفسير وقواعده : ص 217 .